السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

كلمة حول الرؤية 39

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

قالوا : نشهد أنّك قد بلّغت وجاهدت ونصحت فجزاك اللّه خيرا . فقال : « أليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ جنّته حقّ ، وأنّ ناره حقّ ، وأنّ الموت حقّ ، وأنّ البعث حقّ بعد الموت ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور ؟ » قالوا : بلى نشهد بذلك . قال : « اللهمّ اشهد » . ثمّ قال : « يا أيّها الناس ، إنّ اللّه مولاي ، وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم » . ثمّ أخذ بيد عليّ فرفعها حتّى بان بياض إبطيهما وهو يقول : « فمن كنت مولاه فهذا مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . ثمّ قال : « يا أيّها الناس ، إنّي فرطكم على الحوض فيه عدد النجوم قدحان من فضّة ، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين كيف خلفتموني فيهما : الثقل الأكبر كتاب اللّه - عزّ وجلّ - سبب ، طرفه بيد اللّه تعالى ، وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلّوا ولا تبدّلوا ، وأهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير ، إنّهما لن ينقضيا حتّى يردا عليّ الحوض » ( 1 ) . والسنن الحاكمة بوجوب التمسّك بالثقلين متواترة ، صدع بها رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في مواقف شتّى : تارة يوم غدير خمّ على رؤوس الأشهاد كما سمعت ، وتارة يوم عرفة

--> ( 1 ) - . المعجم الكبير 180 : 3 ، ح 3052 . ( 2 ) - . حكاه عنه المتّقي الهندي في كنز العمّال 105 : 13 ، ح 36342 و 36343 . ( 3 ) - . لم نعثر عليه في كتابه نوادر الأصول . ( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 43 - 44 ، الباب 1 ، الفصل 5 .